
لي صديق يدعى عبدالله العيسى. صديقي هذا في غاية الذكاء، وهو رجل طموح وأمين. ولد عبدالله لعائلة ميسورة الحال، لكنه لم يركن للكسل ولم يستسلم لملذات نفسه كما فعل الكثير غيره. اجتهد في دراسته وتفوق على اقرانه حتى تخرجه من الولايات المتحده الامريكيه في عام ٢٠٠٥. ٩
اثناء دراسته، كانت تراوده فكرة انشاء مطعم يعنى بالاكل الصحي. انهمك عبدالله بعد رجوعه في البحث والمراسلات، وبدأ مشوار تحقيق حلمه حتى كانت البدايه في عام ٢٠٠٦. لوفات، محل صغير من حر ماله، يقوم هو بتلقي طلبات الطعام وتوصيلها بنفسه للزبائن، يشاركه ثلة من اهله في ادارة المطعم وحساباته، ولا انسى منظره وهو يغادرنا بين الحينة والاخرى لتلبية احتياجات الزبائن بكل اصرار وعزيمة، تاركاً الراحة والاستمتاع بجو الديوانية!٩
بعد شهور قليلة، قام بشراء اول سيارة توصيل لمطعمه وكان يمازح من حوله بأنها أول سيارة في أسطول لوفات، ولم يكن يدري أن الله سيكرمه بتوسع نطاق عمله بصورة تفوق خياله.٩
اليوم، يمتلك مطعم لوفات ٥ افرع ووصل عدد الموظفين الى اكثر من ١٠٠ بفضل الله واخلاص عبدالله في الالتزام بتقديم اجود وانظف انواع الطعام الصحي متقيدا بكل امانة بنظم ولوائح العمل. اليوم، يقوم عبدالله بالقاء المحاضرات في الجامعات عن تشجيع الشباب الكويتي ودفعهم لتحقيق احلامهم، ويقدم النصائح لمن يصله طالباً لها.٩
ما كتبته ليس من باب الدعايه، فلست من هذه النوعية من الكتاب وليس عبدالله بالمحتاج لها. ما كتبته هو من باب احقاق الحق وانصاف المطعم الذي اتى بجهد جهيد وعمل دؤوب، ومن باب تشجيع الشباب الكويتي ومساندتهم. كل العتب لمن شارك في سلسلة الاشاعات التي طالته وانتشرت هنا وهناك دون التحقق من صحتها، وكل الشكر لمن حكم عقله حينما سمعها. كان املي ان استطيع الاستزادة في تفنيد الاشاعات، وربما افعل يوما ما حينما يتم السماح لي، لكن سلسلة المطعم مفتوحة بكل افرعها لمن اراد الاستزادة.٩







